ومعنى «البقية» اذا قلت: فلان بقية، فمعناه: فيه فضل فيما يمدح به، وجمع «البقية» «البقايا» اهـ.
وقال «أبو منصور الأزهري» ت 370 هـ: «البقية» : اسم من الابقاء، كأنه أراد والله أعلم: فلولا كان من القرون قوم أولوا ابقاء على أنفسهم لتمسكهم بالدين المرضى، ونصب «الا قليلا» لأن المعنى في قوله: «فلولا كان» : فما كان، وانتصاب «قليلا» على الانقطاع من الأول» اهـ [1] .
«لفتيانه» من قوله تعالى: وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ [2] .
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لفتيانه» بألف بعد الياء، ونون مكسورة بعد الألف، على وزن «فعلان» جمع «فتى» مثل:
«جار، وجيران، وتاج وتيجان» و «الفتيان» للكثير من العدد، ويقوي ذلك قوله تعالى: اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ فكما أن «الرحال» للعدد الكثير، فكذلك المتولون ذلك، لأن الجمع القليل «أرحل» .
وقرأ الباقون «لفتيته» بحذف الألف، وتاء مكسورة بعد الياء، على وزن «فعلة» جمع «فتى» للقليل من العدد، مثل: «أخ وأخوة، وقاع وقيعة» .
وذلك لان الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم قلة [3] .
«سكرت» من قوله تعالى: لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا [4] .
(1) انظر: لسان العرب مادة «بقى» ح 14 ص 81.
(2) سورة يوسف الآية 62.
(3) قال ابن الجزرى: فتيان في فتية حفظا حافظا صحب.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 361.
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 12.
والمهذب في القراءات العشر ح 1 341.
وحجة القراءات.
(4) سورة الحجر الآية 15.