فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 902

قرأ «ابن كثير» «سكرت» بتخفيف الكاف، أي حبست أبصارنا، بحيث لا ينفذ نورها، ولا تدرك الأشياء على حقيقتها، والعرب تقول: «سكرت الريح» اذا أسكنت، فكأنها حبست ويقال: سكرت النهر: أي حبست عن الجري.

وقرأ الباقون «سكرت» بتشديد الكاف، أي غشيت، وغطيت.

وقال «قتادة بن دعامة السدوسى» ت 118 هـ.

معنى «سكرت» : سدت، وحجتهم في التشديد أن الفعل مسند الى

جماعة وهو قوله تعالى: سُكِّرَتْ أَبْصارُنا والتشديد مع الجمع أولى اهـ [1] .

جاء في «المفردات» :

«السكر» - بضم السين، وسكون الكاف-:

حالة تعرض بين المرء، وعقله، وأكثرها ما يستعمل ذلك في شراب، وقد يعترى من الغضب.

و «السكر» - بفتح السين والكاف: اسم لما يكون منه «السكر» قال تعالى: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا [2] .

و «السكر» - بفتح السين، وسكون الكاف: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السد بين المرء، وعقله.

و «السكر» - بكسر السين، وسكون الكاف: الموضع المسدود.

وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا [3] .

قيل: هو من «السكر» - بفتح السين، وسكون الكاف- وقيل:

(1) قال ابن الجزرى: وخف سكرت دنا.

انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 138 والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 30.

والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 361.

وحجة القراءات ص 382.

(2) سورة النحل الآية 67

(3) سورة الحجر الآية 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت