فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 458

إليك من الساحر فاقتل هذه الدابة"، فرماها فقتلها فأخبر الراهب فقال:"إنك أفضل مني، وستبتلى فلا تدل عليَّ"، فشرع الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، وكان جليس الملك قد عمي، فأتى الغلامَ بأموال وقال:"اشفني"، قال."الشافي هو اللَّه، فإن آمنت به دعوت اللَّه فشفاك"، فآمن فدعا الغلام فشفاه اللَّه، فلما حضر الملك قال."من ردّ عليك البصر"؟ قال:"ربي"، قال:"أنا"؟ قال:"لا، ربي وربك اللَّه"، فأخذه يعذبه حتى دل على الغلام، فلما أتي به قال:"بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص"؟ قال:"الشافي هو اللَّه"، قال:"أولك ربٌّ غيري"؟ قال:"ربي وربك اللَّه"، فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب، فقال للراهب:"ارجع عن دينك"فلم يرجع، فوضع المنشار على رأسه فشقه، ودفع الغلام إلى جماعة فقال:"اذهبوا به إلى ذروة شاهق فألقوه"، فلما علوا به الجبل، فقال:"اللَّهم أكفنيهم"، فرجف بهم الجبل فهلكوا عن آخرهم، فرجع الغلام سالمًا، فسأله الملك عن القوم؟ فقال:"هلكوا"، فدفعه إلى نفر وقال:"اجعلوه في قرقور"فإذا توسطتم البحر فألقوه في البحر"، فلما توسطوا البحر قال:"اللَّهم اكفنيهم"، فغرقوا ورجع الغلام إلى الملك، فقال: " ما فعل أصحابك"؟ قال:"غرقوا "، ثم قال للملك:"أنت لا تقدر على قتلي إلا إذا فعلت ما آمرك به، اجمع الناس في صعيد واحد واصلبني، وخذ سهمًا من كنانتي وقل: بسم اللَّه ربِّ الغلام، فإنك إذا فعلت ذلك قدرت على قتلي"، ففعل ذلك فقُتل الغلام، فقال الناس:"آمنا بربِّ الغلام"فأمر بأفواه السكك فخدّت أخاديد وأضرمت فيها النيران وقال:"من رجع عن دينه فدعوه"، فكانوا يتعادون ويتدافعون إلى النار رغبة في الموت على الدِّين، فجاءت امرأة تحمل رضيعا فتقاعست فناداها الرضيع:"يا أمِّاه اصبري فإنك على الحق"، فألقت نفسها مع الصبي". وعن عليٍّ: أنهم حين اختلفوا في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت