يا شيخ محمد هل يعني يأتي على بالي قضية هنا كما بين الرسول ? أو كما قال ?: « من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة » أضمن له الجنة لأنه الداعي لكثرة الكلام قد يكون قوي في كثير من الأحيان وكذلك اللسان سهل الواحد يتكلم ، فقد يكون يعني كلام ابن القيم يمكن تطبيقه على هذا الحديث الشريف أليس كذلك ؟
الشيخ محمد:
بلى لأن الناس يتفاوتون في قضية الداعي إلى الشيء ، وصعوبة هذا الشيء ، فمن لا داعي له ، بعض الناس ما عنده داعي القتل والسرقة وشرب المسكرات ، لكن عنده داعي مثلًا إلى فعل الحرام الفواحش إلى آخره ، بعض الناس قد يكون عنده صبر عن الشهوات ، لكن ما عنده صبر عن المال الحرام ، فهو يستدرج في المال الحرام ، ولذلك كلما كان داعي الحرام أقوى ، كان الصبر عنه أفضل فكان صبر السلطان عن الظلم ، لأن هو يقدر عليه ، بدرجة عظيمة عند الله ، صبر الشاب عن الفاحشة ، وعدم الوقوع فيها مع قوة وعنفوان الشباب وقوة الشهوة ، هذا يكون منزلة عند الله عظيمة .
عن ا لنبي ? في هذا الموضوع: « إن الله ليعجب من الشاب ليس له صبوة » .
لا ليس له صبوة ، صبوة هي الانسياق وراء الشهوات أو الشهوات المحرمة ، طبعًا حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فهذا الإمام صبر عن التسلط على الناس وظلم الناس ، الشاب الذي نشأ في عبادة الله ، صبر عن الحرام وخالف هواه ، الرجل الآخر صبر على ملازمة المساجد ، المتصدق صبر على إخفاء الصدقة ، الذي دعته امرأة ذات منصب وجمال صبر عن الحرام ، فالطاعة صبر على ، والمحرم الصبر عن ، وهكذا الباكي من خشية الله صبر على كتمان ذلك وإخفائه ، والمتحابين صبرا على هذه العلاقة ، حتى تستمر على طاعة الله ، وهكذا .
المقدم:
طيب يا شيخ محمد قضية كبت جوامح الإنسان في فعل الشر ، أو حث الناس على فعل الخير ، يعني هل هي قضية سهلة الواحد يمرن نفسه عليها ؟
الشيخ محمد: