إي هذا صحيح لا شك الصيام « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء » حماية ، إذًا الآن هذا يضعف الشهوة ، وحظوظ النفس ، لا تقدم على أحكام الشرع ، بل هي تنضبط بأحكام الشرع ، وغض البصر طبعًا فيه راحة للقلب وطمأنينة للنفس وحلاوة يجعلها الله في قلب من غض بصره ، والنظر عامة الحوادث التي تصيب الإنسان لأن نظرة تولد خطرة ، خطرة تولد فكرة ، فكرة تولد شهوة ، والشهوة إرادة ثم عزيمة ، ثم جزم وإصرار وفعل وإذا تكرر صار عادة ، والآن ما تخلص من العادة صعب ، فلذلك يستعان على كبح جماح النفس بماذا بغض البصر ، والصيام ، والفرار من أماكن الفتن ، يعني بعض الناس يجلس في الوسط الموبوء يقول أنا ما استطعت ، ما استطعت لأنك أنت مقيم في وسط الموبوء ، يوسف عليه السلام لما دعته للحرام هرب حاول الهروب واستبقا الباب ، وقدت قميصه من دبر ، فهو عليه السلام ، يعني أراد الخروج .
الآن يذهبون إلى الأسواق ، وإلى أماكن السوء ، وأماكن الفتن ،وأماكن التجمعات المشبوهة ، وأماكن ورود المتزينات المتبرجات ، وأماكن المعاكسات ، ويفتح القنوات على الأفلام ، ويروح مواقع الإنترنت والدردشة ، والكلام وعلى العلاقات ، ثم يقول أنا ما صمدت نفسي كذا انحدرت طيب إنت اللي ذهبت بنفسك إلى ذلك المكان ، ولذلك الهروب هذا الهروب من المعصية ، لأن الإنسان ترى ما يتحمل يقول أنا أصمد وأصمد ثم ينحدر .
قال مصعب بن عثمان -رحمه الله- ، كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجهًا بس رجل عابد صاحب دين ، في امرأة كانت تريد في الحرام ، وما كان يعني ينظر إليها ولا يفكر ويعني ، فلما بلغ بها الأمر اقتحمت عليه بيته ، وقالت الآن ، فامتنع فقالت إذًا أفضحك ، أقول هذا خطفني ، فخرج هاربًا من منزله وتركها فيه .
المقدم: