فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 32

الحسن البصري -رحمه الله- حكى قصة مؤثرة ، قال كانت امرأة بغي قد فاقت أهل عصرها في الحسن ، لا تمكن من نفسها أحدًا إلا بمائة دينار ، مائة دينار هذه ترى ثروة ، الجرام أربعة جرامات وربع من الذهب ، وإن رجلًا شوف مائة دينار يعني كم يعني قرابة نصف كيلو ذهب ، وإن رجلًا أبصرها فأعجبته ، فذهب فعمل بيديه وعالج حتى جمع مائة دينار فجاء فقال ، إني قد أعجبت بك أنت أعجبتني ، فانطلقت فعملت بيدي وعالجت حتى جمعت مائة دنيار ، فقالت ادفعها إلى الكهرمان حتى ينقضها ويزنها يعني يتأكد أنها إيش ما هي مغشوشة ، فلما فعل قالت ادخل، وكان لها سرير من ذهب ، فقالت هلم لك ، فلما جلس منها مجلس الخائن ، تذكر مقامه بين يدي الله يوم يقوم الناس لرب العالمين ، فأخذته رعدة فانطفأت شهوته خمدة ، فقال اتركيني لأخرج ولك المائة دينار فقالت ما بدا لك ، لقد رأيتني كما زعمت فأعجبت ، فذهبت وعالجت وكدحت حتى جمعت المائة دينار ، فلما قدرت علي قلت الذي فعلت ، فقال: ما حملني على ذلك إلا الخوف من الله ، وذكرت مقامي بين يديه ، فقالت: إن كنت صادقًا فما لي زوجًا غيرك ، خلاص وأنا أيضًا سئمت من حياتي أتزوجك ، قال: ذريني أخرج ، قالت: لا إلا أن تجعل لي عهدًا أن تتزوجني ، قالت: لا يعني لا أعطيك العهد حتى أخرج ، قالت عليك عهد الله إن أنا أتيتك أنا تتزوجني ، يعني لما الرجل أصر وتمسك خلاص يروح ، قالت طيب عاهدني عليك عهد الله ، إن أنا جئت إليك ، قال: لعل ، فتقنع بثوبه ، وخرج إلى بلد آخر ، وارتحلت المرأة بدنياها نادمة على ما كان منها حتى عرفت بلده التي قدم إليها وسألت عن اسمه ، وعن منزله ، فدلت فلما جاءت قيل له الملكة ، شوف الناس ظنوا شيئًا الملكة جاءت بنفسك تسأل عنك ، فلما خرج ورآها شهق شهقة وغشي عليها ومات ، فأسقط في يدها ، فقالت أما هذا فقد فاتني أما له من قريب قيل بلى ، أخوه رجل فقير ، فقالت لأخيه ، إني أتزوجك حبًا لأخيك ، مو لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت