فلا يبغضها إذا كانت مؤمنة ، ولو كان فيها خلق غير مرضي ، لأنه سيكون هناك شيء مرضي في المقابل ، وإلا ما صارت مؤمنة إذا كان كلها سيئة ، فقد تكون مثلًا شرسة الخلق لكنها دينة ، أو جميلة ، أو عفيفة ، ونحو ذلك ، كما قال النووي -رحمه الله- ففي الحديث إذن إرشاد إلى معاملة الزوجة بالحسنى ، وأنه ينبغي توطين النفس على حتمية وجود النقص في كلا الطرفين ، لذلك يجب الإبقاء على الاتصال ، وعلى المحبة ، وعلى غض الطرف عن المساوئ ، والكريم يتغافل ، وإن الواحد دقق على كل شيء ما يستمر على واحد ، يعني لا زوجة ، ولا صاحب ولا شيء ، فما يراه من صفات حميدة يمنعه من بغضها وكراهتها ، ويغفر لها إساءتها , وإذا حصل شيء منها من طول لسان ، يقول لكنها صاحبة دين ، لكنها تصلي وتصوم ، وتقوم وتذكر وتدعوا ، وعندها حسن تدبير للمنزل ، وعندها مثلًا اهتمام بالولد ، ورعاية للأولاد ومتابعة للأولاد وتدرس للأولاد ، وشايلة عبء عني ، يعني يتذكر حسناتها ، لما طلق النبي ? أتاه جبريل ، فقال يا محمد طلقت حفصة ، وهي صوامة قوامة ، وهي زوجتك في الجنة ، فراجعها ، أو فرَاجعها النبي ? فقد تكون الزوجة إذن عندها حدة في الطبع ، قد تكون كثيرة الطلبات ، قد تكون تهمل شيء من الزينة أمام الزوج ، لا تلبي كل رغباته لو ناداها عندها شكوى تذمر ، قد يكون فيها شيء من الكسل أحيانًا ، لكن إذا كان عندها دين ، عندها إيمان ، عندها خلق يعني شيء يغطي على شيء.
المقدم:
شيخ محمد في هذه الأيام تلاحظون كثرة الطلاق بين الشباب وأزواجهن ، كنت أتكلم مع أحد الشباب أسأله لماذا طلقت ، فقال علشان أربيها يقول ، هل هذا أسلوب صحيح للتربية يتسرع الإنسان ويتعجل بالطلاق حتى يهدد الزوجة بأنها تحت الطلاق ؟
الشيخ محمد: