المقدم:
لكن كذلك يا شيخ محمد من القوادح التي يضبط الإنسان بها نفسه هو خوف الوقوع فيما نهى عنه النبي ? وحب الرسول ? وقبل ذلك طبعًا عبادة الله سبحانه وتعالى تجعلنا نميز هذا العمل على أنه أمرٌ يبغضه الله سبحانه وتعالى ويبغضه الرسول ? فيمتنع الناس عن هذه المنكرات أو إذا كانت من باب المأمورات أنه يقوم بها ، حبًا في الله ، وحبًا في محمد ? أليس كذلك؟
الشيخ محمد:
ولذلك مثلًا خباب -رضي الله عنه- لما أوذي وابتلي ابتلاءً شديدًا فقال: لولا أن النبي ? قال: « لا تتمنوا الموت » لتمنيت الموت ، لأنه لا يريد أن يقع في أي مخالفة ، لولا أن النبي ? نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به ، يعني من شدة ما لقي ، وبعض أولوا السلطان ، كان يريد أن يقتل شخصًا ، وله ما يبرر في قتله ، قال لكن أنا خشيت ، أن أكون غادرًا فأقتله فيوم القيامة يرفع لي لواء غدرًا ، قال فلولا ذلك لمشيت بينه وبين رأسه ، الخوف من الله سبحانه وتعالى يجعل الشخص يحجم ، وهذا السبب الأساسي ، وقد كان عمر -رضي الله عنه- يعس ليلة من الليالي ، ويتجول بين البيوت ، واتكأ على جدار ليستريح فإذا امرأة تقول لابنتها امزقي اللبن بالماء اخلطيه ليكثر يعني عند المبيع ، فقالت البنت وكانت مؤمنة تقية ، إن عمر أمر ناديه أن ينادي أن لا يشاب اللبن بالماء ، قالت يا بنتي قومي فإنك بموضع لا يراك فيه عمر ولا منادي عمر ، فقالت البنت قولتها المشهورة ، إن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا ، وعمر لما سمع هذا ورجع وخطبها لابنه الذي تزوجها وأنجب جد عمر بن عبد العزيز ، لما خرج أعرابي في ليلة ظلماء وكان طبعًا هناك جارية من رعاة الغنم ، فقال يعني أرادها عن نفسها ، فقالت له: أخشى أن يرانا أحد فقال ما في أحد ما أحد يرانا إلا الكواكب ، قالت فأين مكوكبها ، الذي خلقها سبحانه وتعالى ، مراقبة الله وخشيته سبحانه وتعالى .
المقدم: