هذا له عدة صور ، بعض الناس أحيانًا يتركون أشياء خوفًا من نص فيه شدة عذاب ، أو فيه فضيحة ، أو فيه حرمان الجنة ، مثلًا أخبرني واحد قال: أنا يعني وقعت في محرمات وفواحش بس الخمر لا ، ليش قال: لأني لا أبغى أن أحرم منها في الجنة لحديث: « لم يشربها في الجنة وإن دخلها» يعني ينزع من نفسه شهوة الخمر ، حتى لا يكون فيه تحسر وتندم ، لأن الجنة ما فيها أي عذاب نفسي ولا جسمي ، لكنه لا يعطاها ، لكن يعني طبعًا شوف كيف يعني هو وقع في نفس الهوى ما يتحمل ترك الفاحشة ، أو الحرام من هذه الجهة الشهوة ، لكن الخمر لا يقول يعني ممكن ، فبعض الناس عنده حرام مستعد يتركه ، وحرام ما هو مستعد يتركه ، ولازم نربي أنفسنا على ترك الحرام بجميع أنواعه ، صحيح الأسوأ أن يفعل الحرامين مع بعض ، لكن ما نريد أن يكون عندنا ولا حرام .
من جهة أخرى أيضًا في بعض الناس يخافون الحساب يوم القيامة ، يعني تقول له أنا ما أحللك ولا أسامحك يوم القيامة ، يعني معناها سيؤخذ من حسناتك لأجله ، أو سيؤخذ من سيئاته فتطرح على هذا الشخص الذي عصى ، كما أن رجلًا أغلظ لعمر بن عبد العزيز ، أغلظ له القول ، أطرق عمر زمنًا طويلًا ، ثم قال: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا لا ، تركه وأعرض عنه ، ليش قال: فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا ، يعني إنت أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان ، وأنال منك ، ثم يوم القيامة مقابل هذا الظلم أو العدوان عليك ستأخذ من حسناتي لا أنا غير مستعد عن التنازل عن أي حسنة من حسناتي اذهب امشي خلاص .
ولما شتم شخص عمر تركه ، فقيل له يا أمير المؤمنين لما تركته وقد شتمك ، قال: لأنه أغضبني ، ولو عزرته لكان ذلك لغضبي لنفسي ، ولا أحب أن أضرب مسلمًا حمية لنفسي ، ولذلك قالوا إن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال لرجل أغضبه ، لو أنك ما أغضبتني ما عاقبتك ، إي لكن لما خاف تصير قضية شخصية .