الصفحة 98 من 359

جهة العموم وإما أن يكون خاصا فإنما وجب الابتداء بالصفا لأن الله بدأ به في خبره فلأن يجب الابتداء بالوجه الذي بدأ الله به في أمره أولى فعلى هذا إذا نكس فغسل يديه قبل وجهه لم يحتسب به ولم يصر الماء مستعملا وإن نوى المحدث وانغمس في ماء كثير راكد ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص أن الحدث لا يرتفع عن العضو حتى ينفصل عنه الماء فإذا أخرج وجهه ثم يديه ثم مسح راسه ثم خرج من الماء أجزأه وإلا فلا مراعاة للترتيب في الانفصال والثاني يرتفع الحدث قبل انفصال الماء فإذا مكث في الماء قدر ما يسع الترتيب ومسح رأسه ثم مكث بقدر غسل رجليه أو قلنا يجزئ الغسل عن المسح أجزأه وقد تقدم نظير ذلك في إزالة النجاسة وفي الماء المستعمل فأما إن كان الماء جاريا فمرت عليه أربع جريات أجزأه إن مسح رأسه إن قلنا الغسل يجزئ عن المسح وإلا فلا وقد قيل يجزئه جرية واحدة لكن عليه مسح رأسه وغسل رجليه لأن الغسل لا يجزئ عن المسح فلم تصح طهارة الرأس ولا الرجلين لأنهما بعده مأخوذا من نصه في رجل اراد الوضوء فاغتمس في الماء ثم خرج من الماء فعليه مسح رأسه وغسل رجليه والصحيح الأول لأن الطهارة في هذه المسألة إنما حصلت بإنفصال العضو عن الماء كما تحصلت في الماء الجاري بانفصال الماء عن العضو وقد نص على مثل ذلك في طهارة الجنب ويسقط ترتيب الوضوء عن الجنب تبعا للغسل إذ قلنا يجزئ عنه الغسل كما سقط فعله حتى لو اغتسل إلا أعضاء وضوئه لم يلزمه الترتيب فيها لبقاء حكم الجنابة فيها ولو غسل بعضها عنها ثم أحدث لزمه الترتيب فيما غسله ولم يلزمه في باقيها

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت