وهو قسمان أحدهما المتولد من النجاسة مثل صراصير الكنيف فهو نجس حيا وميتا لانه متولد من نجس فكان نجسا كالكلب والثاني ما هو متولد من طاهر كالذباب والبق والعقرب والقمل والبراغيث والديدان والسرطان سواء لم يكن له دم او كان له دما غير مسفوح فهذا لا ينجس بالموت ولا ينجس المائع اذا وقع فيه لما روى ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه كله ثم
فإن في احد جناحية شفاء وفي الاخر داء رواه البخاري فأمر بغمسه مع علمه بأنه يموت بالغمس غالبا لا سيما في الاشياء الحارة فلو كان ينجس الشراب لم يأمر بإفساده وقد روى الدارقطني عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه وقد روي عن عمر ومعاذ وابي الدرداء وابن مسعود وابي امامة انهم كانوا يقتلون القمل في الصلاة ومنهم من كان يدفنه في المسجد ولو كان نجسا لصانوا صلاتهم عن حمل النجاسة ومسجدهم عن دفن النجاسة فيه ولانه ليس له دم سائل فأشبه دود الخل والباقلا
فصل إذا مات في الماء ما يشك فيه هل له نفس سائلة فهو طاهر في أظهر الوجهين فأما الوزغ فهو نجس في المنصوص من الوجهين والله اعلم
مسألة يستحب لمن اراد دخول الخلاء ان يقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم وذلك لما روي عن علي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل احدكم الخلاء ان يقول بسم الله رواه ابن ماجه والترمذي وعن انس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اللهم اين اعوذ بك من الخبث والخبائث رواه الجماعة وفي لفظ للبخاري اذا اراد ان يدخل وعن زيد بن ارقم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الحشوش محتضرة فاذا دخل احدكم فليقل اللهم اين اعوذ بك من الخبث