والخبائث رواه ابو داود وابن ماجة وعن ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يعجز أحدكم اذا دخل مرفقه ان يقول اللهم اين اعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم رواه ابن ماجة الحشوش جمع حش وهي في الاصل البساتين كانوا يقضون الحاجة فيها ثم سمي موضع قضاء الحاجة حشا والمحتضرة التي تحضرها الشياطين ولذلك امر بذكر الله والاستعاذة قبل الدخول والخبث بسكون الباء قال ابو عبيد وابن الانباري وغيرهما قالوا وهو الشر والخبائث الشياطين فكأنه استعاذ من الشر ومن اهل الشر وقال الخطابي انما هو الخبث جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة استعاذ
من ذكرانهم وإناثهم والاول أقوى لان فعيل اذا كان صفة جمع على فعلا مثله ظريف وظرفا وكريم وكرما وإنما يجمع على فعل إذا كان اسما مثل رغيف ورغف ونذير ونذر ولانه اكثر معنى والنجس بالكسر والسكون اتباع لما قبله ولو افردته لفتحته والمخبث ذو الاصحاب الخبثاء وهو ايضا الذي يعلم غيره الخبث
مسألة وإذا خرج قال غفرانك الحمد الله الذي اذهب عني الاذى وعافاني لقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال غفرانك رواه الخمسة الا النسائي قال الترمذي حديث حسن غريب وعن انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي اذهب عني الاذى وعافاني رواه ابن ماجة وذكره الامام احمد ولان الخلاء مضنة الغفلة والوسواس فاستحب الاستغفار عقيبه
مسألة ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج وهذا عكس دخول المسجد لان اليمنى احق بالتقديم الى الاماكن الطيبة
واحق بالتأخير عن الاذى ومحل الاذى وكذلك قدمت في الانتعال دون النزع لانه صيانة لها وهذا فيما يشترك فيه العضوان فأما ما يختص بأحدهما فإنه يفعل باليمين ان كان من باب الكرامة كالاكل والشرب وبالشمال إن كان من باب إزالة الاذى كالاستنجاء والسواك