الصفحة 52 من 359

مسألة وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته اما السمك اذا مات بمفارقة الماء فهو حلال طاهر بالاجماع وكذلك اذا مات في الماء حتف انفه وهو الطافي في ظاهر المذهب وقد خرج فيه وجه انه حرام وليس بشيء ومع ذلك فهو طاهر ايضا لان دمه طاهر كالجراد هو طاهر وان قلنا لا يحل ان مات فيه بغير سبب لانه ليست له نفس سائلة وما عدا السمك مما يباح ففيه ثلاث روايات أحدها ان جميعه يباح بلا ذكاة لعموم الحديث فعلى هذا لا ينجس الماء لموته فيه والثانية لا يباح منه الا السمك لانه هو الميتة المعروفة بدليل قوله احل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والثالثة ان ما لا يعيش الا في الماء فهو كالسمك وما يعيش في البر لا يباح الا بالتذكية وهو ظاهر المذهب كما ذكره الشيخ رحمه الله لما روى ابو هريرة قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا منه عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح ولان ما لا يعيش الا في الماء لا يمكن تذكيته غالبا فأشبه السمك بخلاف ما يعيش في البر

فأما حيوان البحر المحرم كالضفدع والتمساح على المشهور والكوسج اذا قلنا بتحريمه فهو نجس بالموت وينجس الماء القليل كما ينجس غيره من المائعات

مسألة وما لا نفس له سائله إذا لم يكن متولدا من النجاسات النفس هي دمه ومنه سميت النفساء لجريان نفسها يقال نفست المرأة اذا حاضت ونفست اذا ولدت ومنه قول الشاعر % تسيل على حد الظبات نفوسها % وليس على غير الظبات تسيل %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت