أما الانسان فلا ينجس في ظاهر المذهب وعنه رواية اخرى ينجس لعموم الآية ووقع زنجي في بئر زمزم فمات فأمر ابن عباس بها تنزح رواه الدارقطني ولانه ذو نفس سائلة لا تباح ميتته فنجس بالموت كالشاة والاول اصح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس متفق عليه وفي لفظ الدارقطني المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وروى الدارقطني ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه فإنه ليس بنجس ولان ذلك منقول عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة في قضايا متعددة ولم يعرف لهم مخالف ولانه آدمي مسلم فلم ينجس بالموت كالشهيد فإنه
مسلم على القولين ولانه لو نجس لم يطهر بالغسل ولان الموجب لطهارته شرفه وكذلك لا حيا ولا ميتا وان قلنا ينجس بالموت بحسب اعضائه بالانفصال كسائر الحيوان فاما الشعر فهو طاهر في اصح الروايتن لانه ليس بمحل للحياة وفي رواية اخرى انه نجس بناء على انه من الجملة كاليد سواء جز او تساقط بخلاف شعر المأكول فإنه لما احتيج اليه كان جزه كتذكية وهذا ضعيف كما سبق ويطهر بالغسل في اصح الروايتين ولا ينجس الشهيد كما لا ينجس دمه وان قلنا لا ينجس بالموت فكذلك اعضاؤه على الاصح وقيل تنجس وان لم ينجس في الجملة لان الحرمة انما تثبت لها اذا كانت تابعة وهو ضعيف لان حرمة الاعضاء كحرمة الجملة وهذا يختص بالمسلم واما الكافر فينجس على الروايتين لان المقتفي للطهارة من الاثر والقياس مفقود فيه وسبب التنجيس موجود فعمل عمله وعموم كلام بعض اصحابنا يقتفي التسوية كما في الحياة