الصفحة 51 من 359

أما الانسان فلا ينجس في ظاهر المذهب وعنه رواية اخرى ينجس لعموم الآية ووقع زنجي في بئر زمزم فمات فأمر ابن عباس بها تنزح رواه الدارقطني ولانه ذو نفس سائلة لا تباح ميتته فنجس بالموت كالشاة والاول اصح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس متفق عليه وفي لفظ الدارقطني المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وروى الدارقطني ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه فإنه ليس بنجس ولان ذلك منقول عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة في قضايا متعددة ولم يعرف لهم مخالف ولانه آدمي مسلم فلم ينجس بالموت كالشهيد فإنه

مسلم على القولين ولانه لو نجس لم يطهر بالغسل ولان الموجب لطهارته شرفه وكذلك لا حيا ولا ميتا وان قلنا ينجس بالموت بحسب اعضائه بالانفصال كسائر الحيوان فاما الشعر فهو طاهر في اصح الروايتن لانه ليس بمحل للحياة وفي رواية اخرى انه نجس بناء على انه من الجملة كاليد سواء جز او تساقط بخلاف شعر المأكول فإنه لما احتيج اليه كان جزه كتذكية وهذا ضعيف كما سبق ويطهر بالغسل في اصح الروايتين ولا ينجس الشهيد كما لا ينجس دمه وان قلنا لا ينجس بالموت فكذلك اعضاؤه على الاصح وقيل تنجس وان لم ينجس في الجملة لان الحرمة انما تثبت لها اذا كانت تابعة وهو ضعيف لان حرمة الاعضاء كحرمة الجملة وهذا يختص بالمسلم واما الكافر فينجس على الروايتين لان المقتفي للطهارة من الاثر والقياس مفقود فيه وسبب التنجيس موجود فعمل عمله وعموم كلام بعض اصحابنا يقتفي التسوية كما في الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت