الصفحة 96 من 359

نكسها أو غسلها جميعا باغتماس أو يوضئه أربعة لم يجزئه فأما ما كان مخرجه في كتاب الله واحدا كالوجه واليدين إذا قدم بعضه على بعض كتقديم ظاهر الوجه على باطن الفم والأنف وتقديم اليسرى على اليمنى فإنه جائز وقد حكى أبو الخطاب وغيره فيه رواية أخرى أن الترتيب ليس بواجب مأخوذ من نصه على جواز تأخير المضمضة والاستنشاق عن جميع الأعضاء وأبى ذلك غيره وخصوا ذلك بمورد نصه فرقا بين المضمضة والاستنشاق وغيرهما حيث صرح هو بالتفرقة كما تقدم وهذا أصح وليس القول بوجوب الترتيب لاعتقادنا أن الواو تفيد الترتيب فإن نصه ومذهبه الظاهر أنها لا تفيده وإنما قلناه لدليل آخر وذلك أن الله سبحانه أدخل ممسوحا بين مغسولين وقطع النظير عن نظيره أما على قراءة النصب فظاهر مع قول من قال من الصحابة والتابعين عاد الأمر إلى ( الغسل ) وعلى قراءة الخفض أوكد لأنه مع تأخير الرجلين أدخلهما في خبر المسح مراد به غسلهما مع إمكان تقديمهما والكلام العربي الجزل لا يقطع فيه النظير عن النظير ويفصل بين الأمثال بأجنبي إلا لفائدة ولا فائدة هنا إلا الترتيب وكذلك لو قال الرجل أكرمت زيدا وأهنت عمرا وأكرمت بكرا ولم يقصد فائدة مثل الترتيب ونحوه لعدعيا ولكنه ولا يجوز أن تكون الفائدة استحباب الترتيب فقط لأن الآية إنما ذكر فيها الواجبات فقط وكذلك لم يذكر فيها ترتيب اليسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت