الشرب والله أعلم يضمن معنى الزي فكأنه قال يروي بها عباد الله ثم الأحاديث التي ذكرناها أكثرها يقال فيه مسح برأسه وأذنيه فأقبل بهما وأدبر فيذكر استيعاب المسح مع إدخال الباء قالوا ويقال مسحت ببعض رأسي ومسحت بجيمع راسي ولو كانت للتبعيض لتناقض وإنما دخلت والله أعلم لأن معناها إلصاق الفعل به والمسح هو إلصاق ماسح بممسوح ويضمن معنى الإلصاق فكأنه قيل الصقوا برؤوسكم فيفهم أن هناك شيئا ملصق بالرأس وهو الماء بخلاف ما لو قيل امسحوا رؤوسكم فإنه لا يدل على الماء لأنه يقال مسحت رأس اليتيم ومسحت الحجر وليس هناك شيء يلصق بالممسوح في غير اليد ولربما توهم أن مجرد مسح الرأس باليد كاف ولهذا والله أعلم دخلت الباء في آية التيمم لتبين وجوب إلصاق التراب بالأيدي والوجوه ولا يجب مسح الأذن وإن قلنا بالاستيعاب في أشهر الروايتين لأنها منه حكما لا حقيقة بدليل أنها تضاف تارة إليه وتارة إلى الوجه بقوله سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره وفي الأخرى يجب لأنهما من الرأس وبكل حال لا يجب مسح ما استتر بالغضاريف كما استتر بالشعر من الراس وإذا مسح بشرة رأسه من تحت الشعر دون أعلى الشعر لم يجزئه كما لو غسل باطن اللحية دون ظاهرها وكذلك لو مسح المسترسل محلولا أو معقودا على أعلى الرأس وإن قلنا يجزئ مسح البعض ولو خضب رأسه أو طينه لم يجز المسح عليه لأنه ليس هو الرأس ولا حائله الشرعي كما لو كان الخضاب على يديه ورجليه وإذا مسح رأسه أو جهه في التيمم بخرقة