الصفحة 94 من 359

الشرب والله أعلم يضمن معنى الزي فكأنه قال يروي بها عباد الله ثم الأحاديث التي ذكرناها أكثرها يقال فيه مسح برأسه وأذنيه فأقبل بهما وأدبر فيذكر استيعاب المسح مع إدخال الباء قالوا ويقال مسحت ببعض رأسي ومسحت بجيمع راسي ولو كانت للتبعيض لتناقض وإنما دخلت والله أعلم لأن معناها إلصاق الفعل به والمسح هو إلصاق ماسح بممسوح ويضمن معنى الإلصاق فكأنه قيل الصقوا برؤوسكم فيفهم أن هناك شيئا ملصق بالرأس وهو الماء بخلاف ما لو قيل امسحوا رؤوسكم فإنه لا يدل على الماء لأنه يقال مسحت رأس اليتيم ومسحت الحجر وليس هناك شيء يلصق بالممسوح في غير اليد ولربما توهم أن مجرد مسح الرأس باليد كاف ولهذا والله أعلم دخلت الباء في آية التيمم لتبين وجوب إلصاق التراب بالأيدي والوجوه ولا يجب مسح الأذن وإن قلنا بالاستيعاب في أشهر الروايتين لأنها منه حكما لا حقيقة بدليل أنها تضاف تارة إليه وتارة إلى الوجه بقوله سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره وفي الأخرى يجب لأنهما من الرأس وبكل حال لا يجب مسح ما استتر بالغضاريف كما استتر بالشعر من الراس وإذا مسح بشرة رأسه من تحت الشعر دون أعلى الشعر لم يجزئه كما لو غسل باطن اللحية دون ظاهرها وكذلك لو مسح المسترسل محلولا أو معقودا على أعلى الرأس وإن قلنا يجزئ مسح البعض ولو خضب رأسه أو طينه لم يجز المسح عليه لأنه ليس هو الرأس ولا حائله الشرعي كما لو كان الخضاب على يديه ورجليه وإذا مسح رأسه أو جهه في التيمم بخرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت