الصفحة 81 من 359

مسألة من منابت شعر الرأس الى ما انحدر من اللحيين والذقن والى اصول الاذنين لان الرأس ما عليه الشعر وهو المشروع مسحه فما دون المنابت هو من الوجه وهذا معتبر بغالب الناس فاما الاقرع الذي ينبت الشعر في بعض جبهتيه او الاجلح الذي انحسر الشعر عن مقدم راسه فلا عبرة بهما بل يجب على الاقرع غسل الشعر النابت على الوجه وغسل ما تحته ان كان يصف البشرة وقوله الى ما انحدر من اللحيين والذقن فاللحيان هما العظمان اللذان في اسفل الوجه قد اكتنفاه وعليهما تثبت اكثر اللحية والذقن مجتمع اللحييين فيجب غسل البشرة ان كانت ظاهرة وغسل ما عليها من الشعر وما استرسل من اللحية عن اللحيين والذقن وعنه لا يجب غسل ما خرج عن محاذاة البشرة طولا وعرضا كما لا يجب مسح ما

استرسل من الرأس ولان الفرض كان على البشرة قبل النبات فلما نبت الشعر انتقل الفرض اليه فما لم يحاذ البشرة لم ينتقل اليه شيء والصحيح الاول لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يغسل وجهه كما امره الله تعالى الى خرت خطايا وجهه من اطراف لحيته مع الماء ولانه ثابت في المحل المغسول فتبعه وان طال كالظفر اذا خرج عن حد الاصبع ولان اللحية تشارك الوجه في معنى التوجه والمواجهة والوجاهة بخلاف الذوائب فانها لا تشارك الرأس في التراس والارتفاع ولذلك كان غسل اللحية مشروعان ومسح الذوائب مكروها وقد ذكر اصحابنا وغيرهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم راي رجلا قد غطى لحيته في الصلاة فقال اكشف عن وجهك فان اللحية من الوجه وقوله من الاذن الى الاذن يعني به من وتد الاذن اصلها دون فرعها فلم تدخل الاذنان في الوجه فاما البياض بين الاذنين والعذار فمن الوجه قال الاصمعي والمفضل بن سلمة ما جاوز وتد الاذن من العارض والعارضان من الوجه ولانه قبل نبات الشعر كان يجب غسله اجماعا وكذلك بعده ولان فيه معنى التوجه والمواجهة والوجاهة ولان حكم الموضحة يثبت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت