الصفحة 79 من 359

سلمة عن عمار بن ابي عمار عن ابي هريرة قال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمضمضة والاستنشاق وعن سليمان بن موسى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه رواهما الدارقطني وقد روى هذين الحديثين مسندين ومرسلين والمرسل اذا ارسل من جهة اخرى او عضده ظاهر القرآن او السنة صار حجة وفاقا وهو كذلك ولان الفم والانف في الوجه وحكمهما حكم الظاهر وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم الاستنشاق بالامر لا لانه اولى بالتطهير من الفم كيف والفم اشرف لانه محل الذكر والقراءة وتغيره بالخلوف اكثر لكن يشبه والله اعلم ان الفم لما شرع له التطهير بالسواك واوكد امره وكان غسله بعد الطعام مشروعا

وقبل الطعام على قول علم اعتناء الشارع بتطهيره بخلاف الانف فانه ذكر لبيان حكمه خشية ان يهمل اذا لم يشرع غسله الا في الوضوء وعند الانتباه

فصل وهل تسمى المضمضة والاستنشاق فرضا على روايتين منصوصتين وكذلك عنه في صدقة الفطر بناء على احدى الروايتين عنه ان الفرض ما يثبت بكتاب الله دون ما ثبت وجوبه بالسنة او ما يثبت بدليل قاطع دون ما ثبت بخبر الواحد والعموم ونحو ذلك وربما قيل ما لم يسقط في عمد ولا سهو ويجوز تأخيرهما عن غسل ظاهر الوجه ويجب تقديمهما على غسل اليد في احدى الروايتين لانهما من الوجه فوجب تقديمهما كسائر اجزائه والرواية الثانية انه يجوز تأخيرهما عن جميع الاعضاء وانه لا يجب الترتيب والموالاة بينهما وبين غيرهما لما روى المقدام بن معدي كرب قال اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مضمض واستنشق ثلاثا ثم مسح راسه واذنيه ظاهرهما وباطنهما رواه احمد وابو داود ولان وجوبهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت