الصفحة 78 من 359

فصل والمضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين الصغرى والكبرى في ظاهر المذهب وعنه ان الاستنشاق وحده هو الواجب لما روى ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فليستنثر وفي لفظ فليجعل في انفه ماء ثم يستنثر متفق عليه وفي لفظ لمسلم من توضأ فليستنشق وقال للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما فامر بالمبالغة والاستنثار المستلزمين للاستنشاق

قام الدليل على استحباب الصفة بقي اصل الفعل على الوجوب ولم يرد مثل هذه الاحاديث الصحاح في المضمضة ولان طرف الانف لا يزال مفتوحا ليس له ساتر بخلاف الفم ولهذا امر القائم من نومه بالاستنشاق ثلاث مرات ولم يذكر المضمضة والرواية الثالثة انهما يجبان في الكبرى دون الصغرى لان الغسل مبناه على وجوب غسل جميع ما يمكن من الظاهر والباطن بدليل باطن الشعور الكثيفة من اللحية والرأس بخلاف الوضوء فانه لا يجب فيه غسل ما استتر كباطن اللحية ويروى عنه انه يجب الاستنشاق وحده في الوضوء خاصة لانه الذي جاء فيه النص والصحيح الاول لان الله سبحانه وتعالى امر بغسل الوجه مطلقا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وتعليمه فمضمض واستنشق في كل وضوء توضأه ولم ينقل عنه انه اخل به ابدا مع اقتصاره على اقل ما يجزئ حين توضأ مرة مرة وقال هذا صفة الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة الا به وهذا اقصى حدا في اقتصادر الوجوب من جهة ان فعله اذا خرج امتثالا لامر كان حكمه حكم ذلك الامر في اقتضاء الوجوب ومن جهة انه لو كان مستحبا لاخل به ولو مرة ليبين جواز الترك كما ترك الثانية والثالثة ومن جهة انه لما توضأ قال هذا صفة الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة الا به وقد روى ابو داود عن لقيط بن صبرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأت فمضمض وعن حماد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت