الصفحة 77 من 359

مسألة ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا يجمع بينهما بغرفة واحدة او ثلاث لان الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك فيه والسنة ان يتمضمض ويستنشق بيمينه ويستنثر بشماله وان يقدمهما على ظاهر الوجه للسنة المستفيضة بذلك ولان تقديم الباطن اولى لئلا يخرج منه اذى بعد غسل الظاهر فيلوثه وان يقدم المضمضة للسنة ولان الفم اشرف واحق بالتطهير وهو اشبه بالباطن وقوله يجمع بينهما اي الجمع بين المضمضة والاستنشاق بماء واحد افضل من ان يفصل كل واحد بماء لان في حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه مضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات وفي لفظ تمضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثا متفق عليهما وفي لفظ تمضمض واستنثر ثلاثا من غرفة واحدة رواه البخاري وكذلك في حديث ابن عباس وعثمان وغيرهما وهذه الاحاديث اكثر واصح من احاديث الفصل ولان هذا يحصل معه الاسباغ مع الرفق من غير سرف ثم ان شاء تمضمض واستنشق الثلاث بغرفة واحدة ان امكنة ان يسبغ بها وان شاء بثلاث غرفات لان الحديث جاء بهما وان فعل المضمضة بماء والاستنشاق بماء

جاز لانه قد جاء في الاحاديث اما بغرفتين او ست غرفات واذا جمعهما بماء واحد في غرفة واحدة او فصلهما بماءين في ست غرفات كمل وصفته المضمضة اولا ثم الاستنشاق في احد الوجهين كما لو فرقهما بغرفتين وفي الاخر يتمضمض ثم يستنشق ثم يتمضمض ثم يستنشق كما لو جمعهما بثلاث غرفات ( ويحتمل ان تكمل المضمضة في الست وفي الاخرى يتمضمض ويستنشق الحاقا لكل واحد بجنسه ) وقد روى عبد الله بن احمد في المسند عن علي انه تمضمض ثلاثا ثم استنشق ثلاثا بكف كف وقال احببت ان اريكم كيف كان طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت