التنضيف فصار كالغسل بعد الحت والفرك في غير ذلك ولانه ابعد من مس الاذى باليد المحوج الى تكلف تطهيرها وانما يستحب الايتاء في الاستجمار لما اخرجا في الصحيحين عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من استجمر فليوتر وان قطع عن شفع جاز لان في رواية ابي داود وابن ماجة من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج وان اقتصر على احدهما فالماء افضل في ظاهر المذهب وعنه انه يكره الاستنجاء من غير استجمار لان فيه مباشرة النجاسة بيده ونشرها من غير حاجة ولان الاقتصار على الحجر يجزئ بالاجماع من غير كراهة والماء قد انكره بعض السلف والاول اصح لان الماء يطهر المحل ويزيل الاثر والحجر يخفف وكان قياسها على سائر البدن يقضي الا يجزئ الا الماء وانما اجزأت الاحجار رخصة فاذا استعمل الطهور كان افضل والمباشرة باليد لغرض صحيح وهو الازالة كما في سائر المواضع ثم في الحجر يبقى اثر النجاسة ويدوم فإن لم يكره الحجر فلا اقل من ان يكون مفضولا وما نقل عن بعض الصحابة من انكار الماء فهو الله اعلم انكار على من يستعمله معتقدا لوجوبه ولا يرى الاحجار مجزئة لانهم شاهدوا من الناس محافظة على الماء لم يكن في اول الاسلام فخافوا التعمق في الدين كما قد يبتلى به بعض الناس
ولهذا قال سعد بن ابي وقاص لم يلحقون في دينكم ما ليس منه يرى احدكم ان حقا عليه ان يغسل ذكره اذا بال فان لم يحمل على هذا فلا وجه له فقد اخرجا في الصحيحين عن انس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام نحوي اداوه من ماء وعنزة فيستنجي بالماء وقصة اهل قباء مشهورة ويستحب للمستنجي ان يدلك يده بالارض لما روى ابو هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتى الخلاء اتيته بماء في تورا او ركوة فاستنجي ثم مسح يده بالارض رواه داود وابن ماجة