الصفحة 45 من 359

مسألة وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس هذا أشهر الروايتين وفي الاخرى الدباغ مطهر في الجملة لما روى ابن عباس قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هلا أخذتم أهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا إنها ميتة فقال إنما حرم أكلها

رواه الجماعة الا البخاري والنسائي لم يذكر فيه يالدباغ وعنه ايضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما إهاب دبغ فقد طهر رواه مسلم ووجه الاولى ما روى عبد الله بن عكيم قال كتب الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح

وقد استقر الحكم بعد ذلك على وقال احمد ما اصلح اسناده وفي لفظ الدراقطني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب وهذا ناسخ لغيره لانه متأخر ومشعر بنهي بعد رخصة لا سيمعا وفي حديث ابن عباس إنما حرم أكلها وقد استقر الحكم بعد ذلك على تحريم الادهان بودكها ويدل على تقدمه ما روت سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ماتت شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا رواه البخاري وهذا إنما يكون في اكثر من شهر وعن سلمة بن المحبق انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فأتى على بيت فراء فيه قربة معلقة فسأل الشراب فقيل

إنها ميتة فقال ذكاتها دباغها وهذا قبل وفاته بأكثر من سنة فلو كان رخصة أخرى بعد النهي لزم النسخ مرتين وقيل الاهاب اسم للجلد قبل الدباغ لان هذا لم يعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه رخصة ولا عادة الناس الانتفاع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت