الصفحة 44 من 359

فإن كانوا اهل كتاب اكلنا من طعامهم وشربنا من شرابهم وإن كانوا غير أهل كتاب انتفعنا بآنيتهم وغسلناها وعلى هذه الرواية لا يؤكل من طعام هؤلاء إلا الفاكهة ونحوها مما لم يصنعوه في آنيتهم نص عليه وتكون آسارهم نسجة ذكرها القاضي وغيره وذلك لان من تكون ذبيحته نجسة او من هو مشهور باستعمال النجاسة لا تسلم آنيته المستعملة من ذلك إلا على احتمال نادر لا يلتفت إليه وما لم يستعملوه او شك في استعماله فهو على أصل الطهارة وأما الثياب فما لم يعلم أنهم استعملوه لا تكره قولا واحدا سواء نسجوه او حملوه كالآنية لان عامة الثياب والآنية التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانت من نسج الكفار وصنعتهم وما لبسوه ففي كراهته روايتان إلا أن يكون مما يلي العورة كالسراويل والازر ففي جواز استعماله روايتان فأما ثياب المجوس ونحوهم كآنيتهم كما تقدم في أحد الوجهين وفي الآخر هي كثياب غيرهم من اهل الكتاب

مسألة وصوف الميتة وشعرها طاهر وكذلك الوبر والريش على ظاهر المذهب وعنه ما يدل على نجاسته لانه جزء من الحيوان فيتنجس بالموت كغيره والصحيح الاول لان حياته من جنس النبات وهو النمو والاغتذاء ولهذا لا ينجس المحل بمفارقتها بدليل

الزرع إذا يبس والبيض المتصلب في جوف الميتة بخلاف حياة الجلد واللحم فإنهما بالإحساس والحركة الإرادية وهذه التي ينجس المحل بمفارقتها ولهذا يجوز أخذه حال الحياة بخلاف غيره من الاجزاء ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ابين من البهيمة وهي حية فهو ميت فلو كان جزء منها لكان ميتا بالابانة وقد أجمع الناس على جواز الانتفاع بالمجزوز وإذا نتف الريش والشعر فهل يطهر بالغسل اسفله المترطب بالنجاسة على وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت