تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا متفق عله ولانهم لا يجتنبون النجاسة لا سيما الخمر لاستحلالهم إياها فالظاهر أن أوانيهم لا تسلم من ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك قال الترمذي حديث حسن صحيح والرواية الثالثة أن من لا تباح ذبيحته كالمجوس والمشركين أو من يكثر استعمال النجاسة كالنصارى المتظاهرين بالخمر والخنزير لا تباح أوانيهم وتباح آنية من سواهم لكن في كراهتها الخلاف المتقدم والصحيح أنها لا تكره وهذا اختيار القاضي وأكثر اصحابنا من يجعل هذا التفصيل هو المذهب قولا واحدا لحديث أبي ثعلبة المتقدم حملا له على من يكثر استعمال النجاسة وحملا لغيره على غير ذلك كما جاء مفسرا فيما رواه ابو داود عن ابي ثعلبة قال قلت يا رسول الله ان ارضنا ارض اهل كتاب وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فكيف نصنع بأنيتهم وقدورهم قال إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا قال آدم بن الزبرقان سمعت الشعبي قال غزوت مع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا انتهينا الى اهل قرية