الصفحة 43 من 359

تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا متفق عله ولانهم لا يجتنبون النجاسة لا سيما الخمر لاستحلالهم إياها فالظاهر أن أوانيهم لا تسلم من ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك قال الترمذي حديث حسن صحيح والرواية الثالثة أن من لا تباح ذبيحته كالمجوس والمشركين أو من يكثر استعمال النجاسة كالنصارى المتظاهرين بالخمر والخنزير لا تباح أوانيهم وتباح آنية من سواهم لكن في كراهتها الخلاف المتقدم والصحيح أنها لا تكره وهذا اختيار القاضي وأكثر اصحابنا من يجعل هذا التفصيل هو المذهب قولا واحدا لحديث أبي ثعلبة المتقدم حملا له على من يكثر استعمال النجاسة وحملا لغيره على غير ذلك كما جاء مفسرا فيما رواه ابو داود عن ابي ثعلبة قال قلت يا رسول الله ان ارضنا ارض اهل كتاب وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فكيف نصنع بأنيتهم وقدورهم قال إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا قال آدم بن الزبرقان سمعت الشعبي قال غزوت مع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا انتهينا الى اهل قرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت