الصفحة 42 من 359

مسألة ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها سواء كانت ثمينة مثل الياقوت والبلور والعقيق او غير ثمينة كالخزف والخشب والصفر والحديد والجلود لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانت عادتهم استعمال اسقية الادم وآنية البرام والخشب ونحوها ولا يكره شيء منها إلا الصفر والنحاس والرصاص في احد الوجهين اختاره ابو الفرج المقدسي لان ذلك يؤثر عن عبدالله بن عمر ولان الماء قد يتغير فيها ويقال إن الملائكة تكره ريحها والآخر لا يكره وهو المشهور لان عبد الله بن زيد قال اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ رواه البخاري وكذلك الثمين الذي يفوت قيمة النقدين فإن أدلة الاباحة تعمه والنهي اختص النقدين ولا يشبههما لان الثمين لا يعرفه إلا خواص الناس ولا يسمح الناس باتخاذه آنية فلا يحصل سرف ولا فخر ولا خيلاء وإن فرض ذلك كان المحرم نفس الفخر والخيلاء كما إذا حصل في المباحات والطاعات وأما الاعيان فإنما تحرم إذا كانت فضة غالبة كذلك ولهذا لما حرم الحرير ابيح ما كان أغلى قيمة منه من الكتان ونحوه

مسألة ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها أما الاواني التي استعملوها ففيها ثلاث روايات أحدها يباح مطلقا لما روى جابر بن عبدالله قال كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليها رواه احمد وأبو داود وفي الصحيحين عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضأوا من مزادة مشركة وروى انس أن يهوديا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه رواه احمد والثانية تكره لما روى ابو ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال إن وجدتم غيرها فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت