مسألة ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها سواء كانت ثمينة مثل الياقوت والبلور والعقيق او غير ثمينة كالخزف والخشب والصفر والحديد والجلود لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانت عادتهم استعمال اسقية الادم وآنية البرام والخشب ونحوها ولا يكره شيء منها إلا الصفر والنحاس والرصاص في احد الوجهين اختاره ابو الفرج المقدسي لان ذلك يؤثر عن عبدالله بن عمر ولان الماء قد يتغير فيها ويقال إن الملائكة تكره ريحها والآخر لا يكره وهو المشهور لان عبد الله بن زيد قال اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ رواه البخاري وكذلك الثمين الذي يفوت قيمة النقدين فإن أدلة الاباحة تعمه والنهي اختص النقدين ولا يشبههما لان الثمين لا يعرفه إلا خواص الناس ولا يسمح الناس باتخاذه آنية فلا يحصل سرف ولا فخر ولا خيلاء وإن فرض ذلك كان المحرم نفس الفخر والخيلاء كما إذا حصل في المباحات والطاعات وأما الاعيان فإنما تحرم إذا كانت فضة غالبة كذلك ولهذا لما حرم الحرير ابيح ما كان أغلى قيمة منه من الكتان ونحوه
مسألة ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها أما الاواني التي استعملوها ففيها ثلاث روايات أحدها يباح مطلقا لما روى جابر بن عبدالله قال كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليها رواه احمد وأبو داود وفي الصحيحين عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضأوا من مزادة مشركة وروى انس أن يهوديا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه رواه احمد والثانية تكره لما روى ابو ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال إن وجدتم غيرها فلا