الصفحة 41 من 359

مسألة وحكم الضبب بهما حكمهما إلا ان يكون يسيره من الفضة الضبة ثلاثة اقسام أحدها الكثيرة فحرام مطلقا لما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم رواه الدارقطني وقال ابن عقيل يباح الكثير للحاجة وثانيها اليسير للحاجة كتشعيب التاج وشعيرة السكين فيباح إجماعا وقد روى البخاري عن انس ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ولانه إنما قصد به الاصلاح ودفع الحاجة دون الزينة والحلية ولا يباشرها بالاستعمال الا أن يحتاج الى ذلك كلحس الطعام ويباشر بها الشرب إذا كانت في موضعه فإن لم يحتج اليه فهو منهي عنه نهي تحريم في اصح الوجهين وفي الاخر نهي تنزيه ومعنى الحاجة ان تكون الضبة مما يحتاج اليها سواء كانت من فضة او نحاس او حديد فتباح

فأما إن احتيج الى نفس الفضة بأن لا يقوم غيرها مقامها فتباح وإن كان كثيرا ولو كان من الذهب وثالثها اليسير لغير حاجة كحلقة الإناء فيحرم في المنصوص لما ذكرنا ولان ابن عمر كان يكره الإناء فيه حلقة من فضة وقيل يباح مطلقا وقيل يباح منه ما لم يباشرها بالاستعمال كرأس المكحلة وتحلية الدواة والمقلمة وأما المضبب بالذهب فحرام مطلقا لما روت اسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلح من الذهب شيء ولا خر بصيصه رواه احمد وهي مثل عين الجرادة فأما يسيره في اللباس ففيه وجهان يومي اليهما وقيل يباح حلية السلاح دون حلية اللباس وقد أومأ إليه أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت