الصفحة 349 من 359

فصل الناسية ثلاثة أقسام أحدها المتحيرة وهي الناسية للعدد والوقت فتحيض ستة أيام أو سبعة كما تقدم في المشهور ثم إن علمت شهرها وهو الزمان الذي لها فيه طهر وحيض مثل أن تقول كنت أحيض في كل شهر حيضه لا أعلم قدرها ولا وقتها جعلنا ذلك شهر حيض لها في كل شهر هلالي ثم إن ذكرت زمن افتتاح الدم مثل أن ينقطع عنها الدم مدة ثم يعود ويستمر بها فإنها تجلس من حين عودة في أظهر الوجهين كأنه عادة في خامس الشهر فتجلس من كل شهر في خامسه المدة المضروبة والوجه الثاني تجلسه بالتحري كغيرها وإن لم تذكر افتتاح الدم وطال عهدها به جلست من أول كل شهر في أحد الوجهين وفي الآخر تجلسه بالتحري قاله أبو بكر وابن أبي موسى وهو أصح لأن التحري هنا طريق ولا يعارضه غيره بخلاف الصورة الأولى فإن أول الدم أحق أن يكون حيضا من آخره فإن لم يغلب على ظنها شيء جلست من أول الشهر وجها واحدا لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة تحيضي في علم الله ستا أو سبعا في كل شهر ثم اغتسلي وصلي وصومي ثلاث وعشرين أو أربعا وعشرين دليل على أن الحيض قبل الطهر وأنه محسوب من أول الشهر الثانية أن تكون ناسية لعادتها ذاكرة لوقتها مثل أن تقول كنت أحيض في العشر الأول من الشهر ولا أعلم عدده فتجلس ستا أو سبعا في المشهور من أول العشر في أحد الوجهين وبالتحري في أقواهما وإن قالت أعلم إني كنت في أول الشهر حائضا ولا أعلم آخر الحيض حيضناها ذلك اليوم وما بعد وإن قالت كان آخر الشهر آخر حيضتي حيضناها ذلك اليوم وما قبله وإن قالت كنت في أول الشهر حائضا لا ادري هل كان أول حيضي أو آخره حيضناها ذلك اليوم وما بعده في أحد الوجهين وفي الآخر تتحرى فيما قبله وما بعده كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت