الصفحة 347 من 359

ظاهر المذهب أن من لا عادة لها لا تمييز تحيض غالب حيض النساء ستا أو سبعا سواء كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها وعنه أنها تحيض أقل الحيض لأن ما زاد على ذلك يحتمل الحيض والاستحاضة والصلاة ثابتة في ذمتها بيقين فلا تتركها بالشك لا سيما ومن أصلنا أنا نحتاط بذلك قبل الاستحاضة بقي حال الاستحاضة أولى وعنه في المبتدأة أنها تحيض أكثر الحيض لأن الأصل في الخارج أن يكون دم حيض فتعمل بذلك ما لم تتيقن كونه استحاضة ولا تتيقن ذلك إلا بمجاوزة الأكثر وعنه أنها تحيض مثل حيض نسائها من أمها وأختها وعمتها وخالتها لأن اشتراك الأقارب في الأمور العادية والقوى الطبيعية أقرب ثم خرج القاضي في الناسية مثل هاتين الروايتين لأنها مستحاضة لا عادة لها ولا تمييز وامتنع غيره من التخريج تفريقا بينهما بأن حيضها أكثر الحيض أو ما زاد على غالب عادات النساء يفضي إلى المشقة عليها إذا انكشف الأمر وذكرت العادة لأنها تقضي حينئذ ما تركته من الصلوات بخلاف المبتدأة فإنه لا يرجى انكشاف حيضها والأول أصح لما روت حمنة بنت جحش أنها قالت يا رسول الله إني استحضت حيضة كبيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام فقال أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوبا قالت هو أكثر من ذلك قال فتلجمي قالت إنما أثج ثجا فقال سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت