والكدرة إذا كانت واصلة بالحيض فهي بقية من الحيض لا تصلي حتى ترى الطهر الأبيض وإذا رأت الطهر الأبيض ثم رأت الصفرة والكدرة بعد ذلك فإنما تلك الترية تتوضأ وتصلي قال اسحاق بن راهوية إذا رأت الطهر الأبيض ثم رأت صفرة أو كدرة مستلزما بحيضها في أيام أقرائها فذلك حيض كله قال ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك وروى حرب عن عائشة قالت إذا رأت بعد الطهر صفرة أو كدرة توضأت وصلت وإن رأت دما أحمر اغتسلت وصلت وهذا يبين أن حكمه مخالف لحكم الدم الأحمر تكرر أو لم يتكرر ولأنه عدم اللون والعادة فضعف كونه حيضا وهو وحده لا يكاد يتكرر وإن فرض ذلك فهو نادر ولو رأت المبتدأة صفرة أو كدرة لم تلتفت اليه لما تقدم وقد روى ذلك عن عائشة وقال القاضي وغيره تجلسه بناء على أن اليوم والليلة للمبتدأة كالعادة للمعتادة وبنى على هذا بعض أصحابنا أنها لو رأت الصفرة والكدرة خارج العادة كان حكمها حكم الدم العبيط في أنها تحسبها حيضا على رواية لما روي عن أسماء والأول هو المنصوص عنه اذ الصفرة والكدرة ليست بنفسها حيضا لا سيما إذا وردت على طهر متيقن
مسالة وإذا كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها فحيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة لأنه غالب عادات النساء