الصفحة 27 من 359

وقد روي انهم حفروا التراب فألقوه والقوا مكانه ماء من وجه مرسل ووجه منكر ولم يصححوه ولان التراب النجس لو كان قد اخرج لم يحتج الى تطهير الطاهر وابو هريرة شهد القصة ولم يذكر ذلك فاذا ثبت انهم قد صبوا على المبال الماء فلولا انه قد طهره وانفصل طاهرا لكان ذلك تكثيرا للنجاسة ولان الارض وما اتصل بها من البناء والاجرنة لو لم تطهر الا بانفصال الماء عنها وتكرار غسلها مع نجاسة المنفصل قبل المرة الاخرة لافضى ذلك الى انتشار النجاسة وامتناع إزالتها بالكلية اذ غالب الارض لا مصرف عندها وما عنده مصرف فنادر والنادر ملحق بالغالب بخلاف ما يمكن نقله وتحويله

الى المصارف وعنه ان النجاسة اذا كانت بولا قائما لم تنشف لا بد من انفصال الماء عنها وانه يكون نجسا بخلاف ما نشف وما في معناه من الجامد لان الناشف قد جف والاول هو المذهب

فصل اذا كان مورد النجاسة لم تنتشر بها كالاواني كفى مرور الماء عليها بعد ازالة العين وان كان قد تشربها كالثياب والطنافس فلا بد من استخراجها بالعصر وشبهه من الفرك والتنقل في كل مرة ولا يكفي تجفيفه عن العصر في اصح الوجهين ولو بقي بعد المبالغة والاستقصاء اثر لون او ريح لم يضر لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم ولا يضرك اثره والريح قد يعبق عن مجاورة لا مخالطة فهو بالعفو اولى من اللون واذا غمس المحل النجس في ماء كثير او ملئ بماء كثير لكثرة لم يحتسب غسله حتى ينفصل الماء عنه في المنصوص كما لو كان الماء قليلا وقد ورد عليه وقيل اذاعولج في الماء بما يليق به من عصر ونحوه حتى يتبدل عليه الماء فتلك غسله لحصول مقصود الانفصال وعلى هذا ما يحتاج الى العدد يجب اخراجه من الماء سبع مرات على الاول ويكفي تبديل الماء عليه سبع مرات على الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت