الصفحة 28 من 359

وان غمسه في ماء قليل نجسه ولم يطهر ولم يحتسب غسله كما لو القته ريح وكما لو اغتسل فيه الجنب فأما ان ترك الثوب النجس في وعاء ثم صب عليه الماء وعصره كان غسلة يبني عليها ويطهر المحل بذلك كما لو صب عليه في غير اناء وكما لو اخذ الماء بفمه لتطهير نجاسة فيه ثم مجة وهذا لان الماء اذا ورد على النجاسة لم يحكم بنجاسته حتى ينفصل كما لا يحكم باستعماله ما دام على العضو ولا تزول طهوريته بتغيره بالطاهر على البدن حتى ينفصل لان الماء طهور فما دام يتطهر به فطهوريته باقية

فصل المنفصل قبل طهارة المحل هو نجس سواء كان متغيرا او لم يكن بخلاف المتصل فإنه إن لم يتغير لم يحكم بتنجيسه حتى ينفصل وان تغير فتأثيره باق مع نجاسته فأما المنفصل بعد طهارة النجس فنجس ايضا عند ابن حامد والصحيح انه طاهر وهو طهور ايضا في اقوى الوجهين وان انتضح من المنفصل شيء قبل تكميل السبع فيما يعتبر فيه فقيل يجب تسبيعه وقيل يجب غسله بعدد ما بقي بعد انفصاله فيغسل من الاولى ست وهذا اصح والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت