وهل يشترط التراب او ما يقوم مقامه على القول بالتسبيع على وجهين احدهما يشترط قاله الخرقي وغيره كنجاسة الكلب وروت ام قيس بنت محصن قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه دم الحيض قال حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر رواه الخمسة الا الترمذي فأمر بالسدر مع الماء ونحن نجيز غير التراب من الجامدات على الصحيح والثاني لا يشترط وهو اشهر لما روى ابو هريرة ان خولة بنت يسار قالت يا رسول الله ليس لي الا ثوب واحد وأنا احيض فيه قال فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم ثم صلي فيه قالت يا رسول الله ان لم يخرج اثره قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره رواه احمد وابو داود
وعامة الاحاديث امر فيها بالماء فقط لا سيما الاستنجاء فإنه نقل عنه قولا وفعلا ونقل عنه دلك يده بالتراب بعده وهو سنة فكيف ترك نقل التدلك بالتراب وهو واجب لكن هذا يقتضي السقوط في نجاسة السبيل ولان استعمال التراب فيه مشقة عظيمة لا سيما ونحن نشترط طهارته بخلاف العدد فإن النجاسة غالبا لا تزول إلا به وولوغ الكلب يقال فيه لزوجة لا تزول غالبا إلا به
مسألة ( وإن كانت على الارض فصبة واحدة تذهب بعينها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم صبوا على بول الاعرابي ذنوبا من ماء ) النجاسة على الارض تفارق ما على المنقولات من ثلاثة أوجه احدها انه لا يشترط فيها عدد سواء كان فيها كلب او غيره والثاني انه لايشترط انفصال الغسالة عن موضع النجاسة والثالث ان الغسالة طاهرة اذا لم تتغير وذلك للحديث الذي ذكره وهو ما رواه الجماعة عن ابي هريرة ان اعرابيا بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم صبوا على بوله سجلا من ماء او ذنوبا من ماء