الصفحة 25 من 359

وايضا فإن التسبيع في نجاسة الكلب إما ان يكون تعبدا او انه مظنة للإزالة غالبا فعلق الحكم به كالعدد في الاستجمار لئلا يتوهم حصول الازالة بدونها مع بقاء النجاسة وكذلك جعلها الغاية في غسل الميت ولغير ذلك من الاسباب ومهما فرض من ذلك فالنجاسات كلها سواء ويؤيد ذلك انا لما الحقنا غير الحجر به في باب الاستنجاء اشترطنا العدد فإذا الحقنا المزيل بالمزيل في العدد فكذلك المزال بالمزال واما الاحاديث المطلقة فلعله صلى الله عليه وسلم ترك ذكر العدد اكتفاء بالتنبيه عليه بالولوغ او بجهة اخرى فانها قضايا اعيان او لعلمه بأنها لا تزال في تلك الوقائع الا بالتسبيع او لعل ذلك كان قبل فرض العدد في غسل الولوغ ولا يمكن ان يقال الاحاديث مطلقة بعده لانه يلزم منه التغيير مرتين والاجتزاء بثلاثة احجار لانها محففة وهي لا تمنع النجاسة بخلاف الماء فإنه يمنع النجاسة وكذلك لا يحصل الانقاء بدون السبع في الغالب وعنه رواية رابعة يجب السبع فيما عدا السبيلين فإنه يجزئ فيهما ثلاث لما تقدم والفرق بينهما تكرر نجاسة السبيلين ومشقة السبع فيهما وكذلك اكتفى فيهما بالجامد وعنه يجب التسبيع في السبيلين وفيما عدا البدن فأما سائر البدن فلا عدد لان البدن يشق التسبيع فيه لكثرة ملاقاته النجاسة تارة منه وتارة من غيره بخلاف غيره وبخلاف السبيلين فإن نجاستهما مغلظة كما تقدم ولذلك نجست كثير الماء في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت