الصفحة 24 من 359

مسألة ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية في هذه المسألة روايات إحداهن أنه لا يجب العدد بل يجزئ ان تكاثر النجاسة بالماء حتى تزول لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة واغسلي عنك الدم وصلي وقال لابي ثعلبة في آنية المجوس إن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء وقالت اسماء بنت ابي بكر جاءت امراة الىالنبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به فقال تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه

وكذلك في غير هذه الاحاديث امر بغسل النجاسة ولو كان العدد واجبا لذكره في جواب السائل عن التطهير لانه وقت حاجة ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولان المقصود إزالة النجاسة فاذا زالت لم يجب الزيادة كغسل الطيب عن بدن المحرم والرواية الثانية يجب ان تغسل ثلاث مرات كما اختاره الشيخ لان النبي صلى الله عليه وسلم امر القائم من نوم الليل ان يغسل يده ثلاثا معللا بتوهم النجاسة فوجوب الثلاث مع تحققها اولى واكتفى في الاستنجاء بثلاثة احجار فالاجتزاء بثلاث غسلات اولى وروي عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل مقعدته ثلاثا قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواء وطهورا رواه ابن ماجة والرواية الثالثة انه يجب التسبيع في جميع النجاسات وهي اختيار اكثر اصحابنا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك في نجاسة الكلب فوجب إلحاق سائر النجاسات بها لانها في معناها يحقق ذلك ان الحكم لا يختص بمورد النص بل قد اتفقوا على انه يلحق به الثوب والبدن وغيرهما وكذلك الحقنا بالريق العرق والبول والخنزير وايضا فإنه اذا وجب التسبيع في الكلب مع انه مختلف في نجاسته ومرخص في الانتفاع به ففي النجاسات المجمع عليها وجاء التغليظ بها والوعيد بقوله ^ تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ^ مع انها لا تزول غالبا الا بالسبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت