الصفحة 146 من 359

ولا بد أن يبتدئ لبسهما على طهارة كامله في أشهر الروايتين وفي الأخرى يكفيه أن يدخل كل قدم وهي طاهرة فلو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ثم الأخرى وأدخلها الخف لم يبح له المسح في ظاهر المذهب حتى يخلع ما لبسه قبل تمام طهره فليلبسه بعده ولذلك لو نوى الجنب رفع الحدثين وغسل رجليه ثم أدخلهما الخف قم ثم طهارته أو فعل ذلك المحدث وقلنا الترتيب ليس بشرط لم يجز له المسح على الأولى وجاز على الثانية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان وذلك يقتضي توزيع الأفراد على الأفراد كما يقال دخل الرجلان الدار وهما راكبان فإنه يقتضي أن كليهما راكب حين دخوله سواء كان الأول إذ ذاك راكبا أو لم يكن ووجه الأول في حديث صفوان المتقدم إذا أدخلناهما مع طهر وذاك إنما يراد به الطهر الكامل وعن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما رواه الأثرم والدارقطني وابن خزيمة وقال الخطابي هو صحيح الإسناد والتطهر إنما هو كمال التوضؤ ولأن اللبس اعتبرت له الطهارة فاعتبرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت