الصفحة 141 من 359

فصل السنة أن يمسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه والأفضل أن يضع يده مفرجة الأصابع على أصابع رجليه ثم يجرها إلى ساقه ولو بدأ بأسفل الساق قبل رؤوس الأصابع جاز وقال ابن أبي موسى السنة أن يمسح أعلاه وأسفله لما روى المغيرة ابن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله رواه الخمسة إلا النسائي ولأنه موضع يحازي محل الفرض فأشبه أعلاه ولأنه استيعاب بالمسح فكان مشروعا كمسح الرأس والعمامة والأول هو المذهب المنصوص

لقول علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح علي الخفين على ظاهرهما رواه أحمد أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذاك الحديث قال الترمذي هو معلول وضعفه أحمد والبخاري وأبو زرعة قال أحمد الصحيح من حديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف ولأن أسفل الخف ليس بمحل الفرض فكذلك لسنته كالساق وقد بين علي رضي الله عنه أن الرأي وإن اقتضى مسحه لكونه محل الوسخ والأذى إلا أن السنة أحق أن تتبع مع أن رأيا يخالف السنة رأي فاسد لأن أسفله مظنة ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ فيفضي إلى تلويث اليد من غير فائدة إذا ليس المقصود إزالة الوسخ عن الخف ولهذا لايشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت