فصل السنة أن يمسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه والأفضل أن يضع يده مفرجة الأصابع على أصابع رجليه ثم يجرها إلى ساقه ولو بدأ بأسفل الساق قبل رؤوس الأصابع جاز وقال ابن أبي موسى السنة أن يمسح أعلاه وأسفله لما روى المغيرة ابن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله رواه الخمسة إلا النسائي ولأنه موضع يحازي محل الفرض فأشبه أعلاه ولأنه استيعاب بالمسح فكان مشروعا كمسح الرأس والعمامة والأول هو المذهب المنصوص
لقول علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح علي الخفين على ظاهرهما رواه أحمد أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذاك الحديث قال الترمذي هو معلول وضعفه أحمد والبخاري وأبو زرعة قال أحمد الصحيح من حديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف ولأن أسفل الخف ليس بمحل الفرض فكذلك لسنته كالساق وقد بين علي رضي الله عنه أن الرأي وإن اقتضى مسحه لكونه محل الوسخ والأذى إلا أن السنة أحق أن تتبع مع أن رأيا يخالف السنة رأي فاسد لأن أسفله مظنة ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ فيفضي إلى تلويث اليد من غير فائدة إذا ليس المقصود إزالة الوسخ عن الخف ولهذا لايشرع