وبإسناده عن عاصم بن محمد عن أبيه قال رأيت عبد الله بن الزبير اعتم وأرخاها من خلفه نحو ذراع وبإسناده عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء قد أرخاها من خلفه وقد روى أبو محمد الخلال بإسناده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب فإذا هو رمد فتفل في عينيه ودعا له بعمامة سوداء وأرخى يطرف العمامة من بين كتفيه ثم قال سر فسار ففتح الله عليه وعن ابن عمر قال عمم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف عمامة سوداء كرابيس وأرخاها من خلفه قدر أربعة أصابع وقال هكذا فاعتم فإنه إعرف وأجمل فإذا أرخاها ذؤابة ولم يتحنك فقد أتى ببعض السنة والنهي عن الإقتعاط كان لئلا يتشبه بأهل الكتاب وبهذا يحصل قطع التشبه لأنها ليست من عمائمهم وحملوا حديث سليمان بن أبي عبد الله على أن تلك العمائم كانت بذوائب والثاني لايجوز لأن عموم النهي يشملها ولأنها لايشق نزعها ويشترط للمسح على العمامة ما يشترط للمسح على الخف من لبسها على طهارة كاملة ومن اعتبار الوقت وإذا خلعها بطلت طهارته وكذلك إذا
انكشف رأسه إلا أن يكون يسيرا مثل أن يرفعها بقدر ما يدخل يده كحك رأسه أو لمسحه في الوضوء ونحو ذلك فلا بأس به مالم يفحش ولو انتقضت فكذلك إلا أن ينقض بعضها ككور أو كورين ففيه روايتان إحداهما لاتبطل الطهارة لأن العضو مستور ببعض المسموح فأشبه ما لو زال ظاهر الخف وبقيت بطانته والثانية تبطل وهي المشهورة لأنه بانتقاض بعضها ينتقض سائرها فلم تبقا على حال تثبت بنفسها فأشبه مالو انفتق الخف فتقا لايثبت في الرجل معه وعلى الرواية التي تقول يجوز غسل رجليه في مسلمة الخف يحتاج هنا إلى مسح رأسه وغسل رجليه لأجل الترتيب