الصفحة 105 من 359

ذلك فلما روى تمام بن العباس قال أتو النبي صلى الله عليه وسلم أو أتى فقال مالي أراكم تأتوني قلحا استاكوا رواه أحمد ولأن السواك إنما شرع لتطييب الفم وتطهيره وتنظيفه فإذا تغير فقد تحقق اسبب المقتضي له فكان أولى منه عند النوم والسبب الثاني إذا أراد الصلاة لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة رواه الجماعة وعن عائشة قالت قال رسول الله عليه وسلم فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير السواك سبعون صلاة رواه أحمد وليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل ترك الأمر بالمشقة فلو كان أمر إيجاب لحصلت المشقة في وجوبه وفي وجوبه على النبي صلى الله عليه وسلم وجهان أحدهما كان واجبا عليه قال القاضي وابن عقيل

لما روى عبد الله بن حنظلة الغسيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر فلما شق ذلك أمر بالسواك لكل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث رواه أحمد وأبو داود وهو مأمور بالتوضؤ لكل صلاة أمر استحباب فعلم أن الموضوع وجوبه والسواك بدل عنه فيكون واجبا والثاني لم يكن واجبا عليه قاله ابن حامد لما روى واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بالسلواك حتى خشيت أن يكتب علي رواه أحمد وهذا معنى تفضيله على التحديد وهو مزية الأمر حتى كاد يصير مفروضا وهذا الوجه أشبه فإن الأصل مشاركة أمته له في الأحكام وإنما استحب للمصلي لأن القائم إلى الصلاة يقرأ القرآن ويذكر الله ويدعوه فاستحب له تطهير الفم لأنه مجرى القرآن ولئلا يؤذي الملائكة والآدميين بريح فمه ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت