لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم وقال طائفةمن أصحابنا لايكره كالتنشيف لحديث ميمونة المتقدم ويباح معاونته في الوضوء باستقاء الماء وحمله وصبه عليه والأفضل أن يلي هو ذلك بنفسه فأما إن استناب غيره في فعل الوضوء بأن نوى وغسل الغير أعضاءه فإنه يكره ويجزئه كما لو نوى ووقف تحت ميزاب وأنبوب والله أعلم
مسألة
ويسن السواك عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال أما استحبابه في جميع الأوقات فلما روى أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحمد وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحمد والنسائى وذكره
البخارى نعليقا ولأن جميع الأوقات مظنة ما يطهر الفم منه من إدام وأكل وما يطهر له من كلام الله وكلام العباد ولذلك استحب مطلقا ويتأكد اسحبابه لسببين أحدهما عند تغير الفم بمأكول أو خلوه من الطعام أو غير ذلك وكذلك عند القيام من الليل لما روى حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعني يغسله ويدلك وفي لفظ كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل ولأن بالنوم ينطبق فمه فيحتبس فيه البخار المتصاعد من معدته فيغيره وكذلك إذا دخل منزله وقد قيل لعائشة بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل منزلة قالت بالسواك أخرجه مسلم وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايرقد ليلا ولا نهارا فيستقيظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه أبو داود وأما إذا تغير طعمه أو يحه أو اصفر لون الأسنان من مطعموم أو خلو من الطعام أو غير