الصفحة 104 من 359

لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم وقال طائفةمن أصحابنا لايكره كالتنشيف لحديث ميمونة المتقدم ويباح معاونته في الوضوء باستقاء الماء وحمله وصبه عليه والأفضل أن يلي هو ذلك بنفسه فأما إن استناب غيره في فعل الوضوء بأن نوى وغسل الغير أعضاءه فإنه يكره ويجزئه كما لو نوى ووقف تحت ميزاب وأنبوب والله أعلم

مسألة

ويسن السواك عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال أما استحبابه في جميع الأوقات فلما روى أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحمد وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحمد والنسائى وذكره

البخارى نعليقا ولأن جميع الأوقات مظنة ما يطهر الفم منه من إدام وأكل وما يطهر له من كلام الله وكلام العباد ولذلك استحب مطلقا ويتأكد اسحبابه لسببين أحدهما عند تغير الفم بمأكول أو خلوه من الطعام أو غير ذلك وكذلك عند القيام من الليل لما روى حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعني يغسله ويدلك وفي لفظ كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل ولأن بالنوم ينطبق فمه فيحتبس فيه البخار المتصاعد من معدته فيغيره وكذلك إذا دخل منزله وقد قيل لعائشة بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل منزلة قالت بالسواك أخرجه مسلم وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايرقد ليلا ولا نهارا فيستقيظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه أبو داود وأما إذا تغير طعمه أو يحه أو اصفر لون الأسنان من مطعموم أو خلو من الطعام أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت