الصفحة 106 من 359

الله يحب المتطهرين وكذلك يستحب لكل قارئ وذاكر وداع كما يستحب لهم الوضوء وأوكد وقد جاء طهروا أفواهكم بالسواك فإنها مجاري القرآن وكذلك السواك عند الوضوء لأنه به وبالمضمضة تكمل نظافة الفم وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء رواه أحمد وذكره البخاري تعليقا قال ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الصائم بعد الزوال فيكره له في أظهر الروايتين وفي الأخرى لا

يكره ولا يستحب على هذه الرواية أيضا وقيل يستحب لما روي عن عاذشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذكره البخاري تعليقا ولأنه أحد طرفي النهار فأشبه أوله والأولى ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك متفق عليه وخلوف الصوم إنما يظهر غالبا بعد الزوال فتكره إزالته لأنه أثر عبادة مستطاب في الشرع فنهي عن إزالته كدم الشهيد وما قبل الزوال إنما يكون خلوفه من أثر النوم أو الأكل بالليل فلم تكره إزالته وعلى ذلك يحمل ما جاء من الحديث ويستحب أن يكون السواك عودا لينا يطيب الفم ولايضره ولايتفتت فيه كالأراك والزيتون والعرجون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت