الله يحب المتطهرين وكذلك يستحب لكل قارئ وذاكر وداع كما يستحب لهم الوضوء وأوكد وقد جاء طهروا أفواهكم بالسواك فإنها مجاري القرآن وكذلك السواك عند الوضوء لأنه به وبالمضمضة تكمل نظافة الفم وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء رواه أحمد وذكره البخاري تعليقا قال ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الصائم بعد الزوال فيكره له في أظهر الروايتين وفي الأخرى لا
يكره ولا يستحب على هذه الرواية أيضا وقيل يستحب لما روي عن عاذشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذكره البخاري تعليقا ولأنه أحد طرفي النهار فأشبه أوله والأولى ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك متفق عليه وخلوف الصوم إنما يظهر غالبا بعد الزوال فتكره إزالته لأنه أثر عبادة مستطاب في الشرع فنهي عن إزالته كدم الشهيد وما قبل الزوال إنما يكون خلوفه من أثر النوم أو الأكل بالليل فلم تكره إزالته وعلى ذلك يحمل ما جاء من الحديث ويستحب أن يكون السواك عودا لينا يطيب الفم ولايضره ولايتفتت فيه كالأراك والزيتون والعرجون