الصفحة 100 من 359

ولأن الموالاة تابعة للترتيب والتريب إنما يكون بين عضوين وبدن الجنب كالعضو الواحد ولأن تفريق الغسل يحتاج إليه كثيرا فإنه قد يكون أصلح للبدين وقد ينسى فيه موضع لمعة أو لمعتين أو باطن شعره وفي إعادته مشقة عظيمة والوضوء يندر ذلك فيه وتخف مؤونة الإعادة فافترقا ولأن الوضوء يتعدى حكمه محله إلى سائر البدن وذلك لايكون إلا جملة الغسل لايتعدى حكمه محله فأشبه إزالة النجاسة كما أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم أن تحت كل شعرة جنابة ومتى فرق الغسل فلا بد من نية يستأنفها في تمامة وكذلك الوضوء إذا أخرنا تفريقه لأن النية الحكمية تبطل بطول الفصل كما تبطل بطول الفصل قبل الشروع ولاتسقط الموالاة بالنسيان فلو نسي موضع ظفر من قدمه وطال الفصل أعاد الوضوء إذا ذكره الجاهل لأن الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء كان جاهلا ولم يعذره بذلك وحد الموالاة أن يغسل العضو الثاني قبل أن يجف الماء عن الذي قبله في الزمن المعتدل أو مقداره من الشتاء والاصيف والصيف فلو لم يشرع فيه حتى نشفت رطوبة الأول أو أخر غسل آخره حتى نشف أوله استأنف فإن الأول بعد شروعه في الثاني وقبل فراغه لاشتغاله بسنة من تخليل أو تكرار أو إسباغ أو إزالة شك لم يعد تفريقها كما لو طول أركان الصلاة قال أحمد إذا كان في علاج الوضوء فلا بأس وإن كان لعبث أو سرف أو زيادة على الثلاث قطع الموالاة كما لو كان لترك وكذلك إذا كان لوسوسة في الأقوى وإن كان لإزالة وسخ فقد قيل إنه كذلك لأنه ليس من الطهارة شرعا وعنه أن التفريق المبطل ما يعد في العرف تفريقا

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت