وغسل الكفين ثلاثا والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما وقد تقدم غسل الكفين وأما المبالغة فلما روى لقيط بن صبرة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا رواه أحمد وأبو داود ابن ماجة والمضمضة في معناها ليستغرق داخل الفم وقد تقدم العذر عن تركها في الحديث
والمبالغة إن يدير الماء في أقاصي الفم وأن يجتذبه بالنفس إلي أقصى الأنف من غير أن يصير سقوطا أو وجورا وقال أبو إسحاق بن شاقلا المبالغة في الاستنشاق واجبة للأمر بها وظاهر المذهب أنها سنة لأنها تسقط في صوم التطوع ولاتستحب فيه ولو كانت واجبة لما تركت لأجل التطوع
مسألة
وتخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين وغسل الميامن قبل المياسر أما تخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين فقد تقدم ذكره وأما غسل الميامن قبل المياسر فلأن عائشة رضي الله هنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في تنعله وترجله وظهوره وفي شأنه كله متفق عليه ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأوا بالميامن قبل المياسر ولأن الوضوء مما يشتمل العضوين وهو من باب الكرامة فقدمت فيه اليمنى كالانتعال ودخول المسجد والترجل وهو سنة فلو قدم اليسرى جاز نص عليه لأن مخرجها في متاب الله واحد لم يقدم احداهما على الاخرى وهذا معنى قول علي رضي الله عنه ما أبالي إذا أتمكت وضوئي بأي أعضائي بدأت كذلك جاء عنه مفسرا
وقد روى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أن عليا سئل فقيل له أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء فقال لا حتى يكون كما أمر الله رواه أحمد
مسألة