الصفحة 101 من 359

وغسل الكفين ثلاثا والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما وقد تقدم غسل الكفين وأما المبالغة فلما روى لقيط بن صبرة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا رواه أحمد وأبو داود ابن ماجة والمضمضة في معناها ليستغرق داخل الفم وقد تقدم العذر عن تركها في الحديث

والمبالغة إن يدير الماء في أقاصي الفم وأن يجتذبه بالنفس إلي أقصى الأنف من غير أن يصير سقوطا أو وجورا وقال أبو إسحاق بن شاقلا المبالغة في الاستنشاق واجبة للأمر بها وظاهر المذهب أنها سنة لأنها تسقط في صوم التطوع ولاتستحب فيه ولو كانت واجبة لما تركت لأجل التطوع

مسألة

وتخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين وغسل الميامن قبل المياسر أما تخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين فقد تقدم ذكره وأما غسل الميامن قبل المياسر فلأن عائشة رضي الله هنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في تنعله وترجله وظهوره وفي شأنه كله متفق عليه ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأوا بالميامن قبل المياسر ولأن الوضوء مما يشتمل العضوين وهو من باب الكرامة فقدمت فيه اليمنى كالانتعال ودخول المسجد والترجل وهو سنة فلو قدم اليسرى جاز نص عليه لأن مخرجها في متاب الله واحد لم يقدم احداهما على الاخرى وهذا معنى قول علي رضي الله عنه ما أبالي إذا أتمكت وضوئي بأي أعضائي بدأت كذلك جاء عنه مفسرا

وقد روى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أن عليا سئل فقيل له أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء فقال لا حتى يكون كما أمر الله رواه أحمد

مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت