فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2120

وروى سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه كان يقول في رجل دخلت عليه امرأته، ثم طلقها، فزعم أنه لم يمسها:"عليه نصف الصداق".

وروى عبد الرزاق عنه قال:"لا يجب الصداق وافيا حتى يجامعها".

وجوب المهر المسمى بالدخول في الزواج الفاسد: إذا عقد الرجل على المرأة، ودخل بها، ثم تبين فساد الزواج لسبب من الاسباب، وجب المهر المسمى كله، لما رواه أبو داود: أن بصرة بن أكثم تزوج امرأة بكرا في كسرها فدخل عليها، فإذا هي حبلى فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لها الصداق بما استحللت من فرجها"وفرق بينهما.

ففي هذا الحديث وجوب المهر المسمى في النكاح الفاسد كما أنه تضمن فساد النكاح وبطلانه إذا تزوجها فوجدها حبلى من الزنا.

الزواج بغير ذكر المهر: الزواج بغير ذكر المهر، ويسمى"زواج التفويض"يصح في قول عامة أهل العلم، لقول الله تعالى"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة (1) ".

ومعنى الاية: أنه لا إثم على من طلق زوجته قبل المسيس، وقبل أن يفرض لها مهرا.

فإذا تزوج بغير ذكر المهر، واشترط أن لا مهر عليه فقيل: إن الزواج غير صحيح، وإلى هذا ذهبت المالكية وابن حزم.

قال: وأما لو اشترط فيه أن لا صداق، فهو مفسوخ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل".

وهذا شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل، بل في كتاب الله عز وجل إبطاله.

قال الله تعالى:"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة".

فإذن هو باطل، فالنكاح المذكور لم تنعقد صحته إلا على تصحيح ما لا يصح، فهو نكاح لا صحة له.

(1) سورة البقرة: الاية 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت