فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2120

متى تجب الموادعة والهدنة: عقد الهدنة والموادعة هو الانفاق على ترك القتال فترة من الفترات الزمنية قد تنتهي إلى صلح، وتجب في حالين: (الحالة الاولى) إذا طلبها العدو، فإنه يجاب إلى طلبه ولو كان العدو يريد الخديعة، مع وجوب الحذر والاستعداد.

يقول الله تعالى:"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم - وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله" (1) .

وفي غزوة الحديبية هادن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي مكة، ووادعهم مدة عشر سنين، وكان ذلك حقنا للدماء، ورغبة في السلم.

عن البراء رضي الله عنه قال:"لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت (2) صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، السيف وجرابه (3) ، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه."

قال (4) لعلي أكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم (5) :"هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله".

فقال له المشركون:"لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن أكتب: محمد بن عبد الله."

(1) سورة الانفال: الآيتان 60 و 61.

(2) لما منعه الكفار من دخول مكة هو وأصحابه وكانوا يريدون العمرة اصطلحوا بالحديبية.

(3) بيان لجلبان السلاح.

(4) الرسول صلى الله عليه وسلم.

(5) وفي رواية: ما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت