فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2120

صلاة أخرى، فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني، ولا يعيد ما صلاة بالاول.

متى يسقط الاستقبال:

استقبال القبلة فريضة، لا يسقط إلا في الاحوال الاتية:

(1) صلاة النفل للراكب: يجوز للراكب أن يتنفل على راحلته، يومي بالركوع والسجود، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، وقبلته حيث اتجهت دابته.

فعن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به.

رواه البخاري ومسلم، وزاد البخاري: يومئ، والترمذي: ولم يكن يصنعه في المكتوبة (1) .

وعند أحمد ومسلم والترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به، وفيه نزلت: (فأينما تولوا فثم وجه الله) .

وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا يصلون في رحالهم ودوابهم حيثما توجهت، وقال ابن حزم: وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين، عموما في الحضر والسفر.

(2) صلاة المكره والمريض والخائف: الخائف والمكره والمريض يجوز لهم الصلاة لغير القبلة إذا عجزوا عن استقبالها، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

وفي قول الله تعالى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) قال ابن عمر رضي الله عنهما: مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، رواه البخاري.

جاء الاحاديث عن سول الله صلى الله عليه وسلم مبينة كيفية الصلاة وصفتها.

ونحن نكتفي هنا بإيراد حديثين: الاول من فعله صلى الله عليه وسلم، والثاني من قوله:

(1) (المكتوبة) : الفريضة. والايماء الاشارة بالرأس إلى السجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت