ويوما من كل شهر". قال: زدني، فإن بي قوة. قال:"صم يومين". قال: زدني. قال: صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك"وقال بأصابعه الثلاثة، فضمها، ثم أرسلها (1) .
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه والبيهقي، بسند جيد.
وصيام رجب، ليس له فضل زائد على غيره من الشهور، إلا أنه من الاشهر الحرم.
ولم يرد في السنة الصحيحة: أن للصيام فيه فضيلة بخصوصه، وأن ما جاء في ذلك مما لا ينتهض للاحتجاج به.
قال ابن حجر: لم يرد في فضله، ولا في صيامه، ولا في صيام شئ منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة منه، حديث صحيح يصلح للحجة.
صوم يومي الاثنين والخميس:
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم الاثنين، والخميس، فقيل له (2) فقال:"إن الاعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم، أو لكل مؤمن، إلا المتهاجرين، فيقول: أخرهما"رواه أحمد، بسند صحيح.
وفي صحيح مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال:"ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه"أي نزل الوحي علي فيه.
صيام ثلاثة أيام، من كل شهر:
قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام، البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
وقال: هي"كصوم الدهر"رواه النسائي، وصححه ابن حبان.
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصوم من الشهر، السبت
(1) "أرسلها"أي أشار إليه بصيام ثلاثة أيام وفط ثلاثة أخرى.
(2) "فقيل له""أي سئل عن الباعث على صوم يومي الخميس، والاثنين."