فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 2120

وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.

وقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق، لانها زكاة، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم، كما في إخراج الصلاة عن وقتها.

وقد تقدم في الحديث:"من أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات (1) "

مصرفها:

مصرف الزكاة، أي أنها توزع على الاصناف الثمانية المذكورة في آية:"إنما الصدقات للفقراء".

والفقراء هم أولى الاصناف بها، لما تقدم في الحديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، طهرة للصائم، من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.

ولما رواه البيهقي، والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وقال:"أغنوهم في هذا اليوم"وفي رواية للبيهقي:"أغنوهم عن طواف هذا اليوم".

وتقدم الكلام على المكان الذي تؤدى فيه، عند الكلام على نقل الزكاة.

إعطاؤها للذمي:

أجاز الزهري، وأبو حنيفة، ومحمد، وابن شبرمة، إعطاء الذمي من زكاة الفطر لقول الله تعال: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) .

هل في المال حق سوى الزكاة؟ ينظر الاسلام إلى المال نظرة واقعية، فهو في نظرة عصب الحياة، وقوام نظام الافراد والجماعات.

قال الله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما)

(1) أي التي يتصدق بها في سائر الاوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت