فقد كان ولي الأمر يقوم بتخصيص جزء من الأرض لانتفاع عامة المسلمين، الأمر الذي يجعلها واقعة في إطار الملكية العامة ولا يسمح أن تكون -كلها أو بعضها- ملكية خاصة. وفي دول الرسول عليه السلام حمى عليه الصلاة والسلام أرض النقيع، وجعلها لخيل المسلمين"وهو موضع معروف قريب من المدينة المنورة". كذلك قام عمر بن الخطاب بحماية أرض بالربذة -مكان بين مكة والمدينة- وجعل كلأها لفقراء المسلمين ترعى فيها ماشيتهم، ومنع منها الأغنياء.
وهذه الحماية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم من عمر -رضي الله عنه- تمثل إقرارا للملكية العامة حيث تصير الأرض ملكا لجماعة المسلمين تحقيقا لصالحهم العام55.