فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 255

ويؤيد ذلك ويقويه ما رواه النسائي في عمل اليوم والليلة ص 288 عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف والإشارة) ، قال الحافظ ابن حجر: أخرجه النسائي بسند جيد. فتح الباري 13/ 255.

ويؤيد ذلك أيضًا أن السلف كانوا يكرهون التسليم باليد فقد روى الإمام البخاري في الأدب المفرد عن عطاء بن أبي رباح قال: كانوا يكرهون التسليم باليد. وقال العلامة الألباني: صحيح الإسناد. صحيح الأدب المفرد 1/ 385. وقال العلامة الألباني في موضع آخر: وإسناده صحيح على شرطه في الصحيح. حجاب المرأة المسلمة ص 99.

ويجوز التسليم بالإشارة مع التلفظ إذا كان المسلًّم عليه بعيدًا بحيث لا يسمع التسليم قال العلامة فضل الله الجيلاني: [والنهي عن السلام بالإشارة مخصوص بمن قدر على اللفظ حسًا وشرعًا وإلا فهي مشروعة لمن يكون في شغل يمنعه من التلفظ بجواب السلام كالمصلي والبعيد والأخرس وكذا الأصم] فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد 2/ 489.

وقال الحافظ ابن حجر:[واستدل بالأمر بإفشاء السلام على أنه لا يكفي سرًا بل يشترط الجهر وأقله أن يسمع في الابتداء وفي الجواب.

ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه ... ويستثنى من ذلك حالة الصلاة فقد وردت أحاديث جيدة أنه - صلى الله عليه وسلم - ردَّ السلام وهو يصلي إشارة ... وكذا من كان بعيدًا بحيث لا يسمع التسليم يجوز السلام عليه إشارة ويتلفظ مع ذلك بالسلام]فتح الباري 13/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت