فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 255

ورد في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة في التجارة وأشير إلى طائفة منها:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في مواسم الحج قرأ ابن عباس كذا) رواه البخاري.

وفي رواية أخرى قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في مواسم الحج) رواه البخاري.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعلّ الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه) رواه البخاري.

وعن قيس بن أبي غرزة - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نسمى السماسرة فقال: (يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

وفي رواية أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما (التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة) أخرجه ابن ماجة والحاكم وقال صحيح.

قال الطيبي في شرح الحديث [قوله: (التاجر الصدوق الأمين إلخ ... ) فمن تحرى الصدق والأمانة في تجارته كان في زمرة الأبرار من النبيين والصديقين ومن توخى خلافهما كان في قرن الفجار من الفسقة والعاصين] شرح الطيبي على المشكاة 7/ 2119.

وقال الإمام البخاري: [باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقًا فليطلبه في عفاف] .

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [قوله: (باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع) ... والمراد بالسماحة ترك المضاجرة ونحوها لا المكايسة في ذلك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت